السيد حامد النقوي
دراسات 59
خلاصة عبقات الأنوار
وأما ابن عبد القدوس فقال يحيى : ليس بشئ رافضي خبيث . وأما عبد الله بن داهر فقال أحمد ويحيى : ليس بشئ ما يكتب منه إنسان فيه خير " . يرد عليه بمائة وست وخمسين وجها . . توفرت هذه الوجوه على الرد في هذا الكلام من جهات : 1 - النقض برواية أصحاب الصحاح والمسانيد وغيرهم إياه وتصحيح آخرين له . . 2 - البحث حول " عطية " و " ابن عبد القدوس " و " عبد الله بن داهر " . 3 - استنكار جماعة من علماء أهل السنة كلام ابن الجوزي ، وإيراده الحديث في " العلل المتناهية " . فأورد كلام سبط ابن الجوزي في الرد على جده قائلا : " والعجب كيف خفي على جدي ما روى مسلم . . " وكلام الحافظ السخاوي حيث يقول : " وتعجبت من إيراد ابن الجوزي له في العلل المتناهية ، بل أعجب من ذلك قوله أنه حديث لا يصح " والحافظ السمهودي القائل : " ومن العجيب ذكر ابن الجوزي له في العلل المتناهية ، فإياك أن تغتر به . . . " وابن حجر المكي : " وذكر ابن الجوزي لذلك في العلل المتناهية وهم أو غفلة . . " والمناوي : " ووهم من زعم ضعفه كابن الجوزي " . فهل ترى لابن الجوزي من باقية ؟ وتراه حينما يرد على معارضة الخصم حديث : " أنا مدينة العلم وعلي بابها " بما وضعوه عن النبي صلى الله عليه وآله : " ما صب الله شيئا في صدري إلا وصببته في صدر أبي بكر " يرد عليه باثني عشر وجها . . توفرت هذه الوجوه على الرد عليه من جهات ، أهمها : 1 - مصادمته للواقع . 2 - تصريح العلماء ببطلانه ووضعه ، كابن الجوزي ، والطيبي ، وابن قيم الجوزية ، ومجد الدين الفيروزآبادي ، ومحمد بن طاهر الفتني ، والشيخ